ابن منظور
639
لسان العرب
والمِيلُ من الأَرض : قدْرُ منتهَى مدَّ البصر ، والجمع أَمْيال ومُيول ، قال كثيِّر عزة : سيأْتِي أَميرَ المؤْمنين ، ودونه * صِمادٌ من الصَّوّان ، مَرْتٌ مُيولُها ثَنائي تُنَمِّيه إِليك ومِدْحَتِي * صُهابِيَّةُ الأَلوانِ ، باقٍ ذمِيلُها وقيل للأَعلام المبنية في طريق مكة أَميال لأَنها بنيت على مَقادِير مَدَى البَصَر من المِيلِ إِلى المِيلِ ، وكلُّ ثلاثةِ أَمْيال منها فَرْسَخ . والمِيلُ : مَنارٌ يبنَى للمسافر في أَنْشازِ الأَرض وأَشرافِها ، وقيل : مسافة من الأَرض مُتَراخِية ليس لها حَدّ معلوم . والمِيلُ : المُلْمول ، والجمع كالجمع . الأَصعي : قول العامة المِيلُ لما تُكْحَل به العين خطأ ، إِنما هو المُلْمُول ، وهو الذي يُكحَل به البصر . ويقال للحديدة التي يكتب بها في أَلواح الدفتر مُلْمُول ، ولا يقال مِيلٌ إِلا للمِيل من أَمْيال الطريق . الجوهري : مِيلُ الْكُحْل ومِيلُ الجِراحَة ومِيلُ الطريق ، والفرسخُ ثلاثةُ أَمْيال ، وجمعه أَمْيال وأَمْيُل ، وأَنشد ابن بري لأَبي النجم : حتى إذا الآلُ جَرَى بالأَمْيُلِ ، * وفارَق الجزْءَ ذَوُو التَّأَبُّلِ وفي حديث القيامة : فتُدْنَى الشمسُ حين تكون قَدْر مِيلٍ ، قيل : أَراد المِيلَ الذي يُكْتَحل به ، وقِيل : أَراد ثُلُثَ . الفَرْسخ ، وقيل : المِيلُ القِطْعة من الأَرض ما بين العَلَمَين ، وقيل : هو مَدُّ البصر . وأَمالَ الرجلُ : رَعَى الخُلَّة ، قال لبيد : وما يَدْرِي عُبَيدُ بَني أُقَيْشٍ ، * أَيُوضِعُ بالحَمائلِ أَمْ يُمِيلُ ؟ أَوْضع : حَوَّل إِبلَه إلى الحَمْضِ . والاسْتِمالة : الاكْتِيال بالكَفَّيْن والذِّراعين ، وفي المحكم : استمال الرجل كال باليدين وبالذراعين ، قال الراجز : قالتْ له سَوْداءُ مثْل الغُول : * ما لك لا تَغْدو فتَسْتَمِيل ؟ وقول مصعب بن عمير : وكانت امرأَةً مَيِّلَةً ، قد تقدم في ترجمة مول ، واللَّه أَعلم . ميكائيل : مِيكائيلُ ومِيكائين : من أَسماء الملائكة . فصل النون نأل : النَّأَلانُ : ضرب من المشي كأَنه يَنْهَض برأْسه إِلى فَوْقُ . نأَلَ يَنْأَلُ نأْلاً ونئِيلاً ونأَلاناً : مشَى ونَهَض برأْسه يحركه إِلى فوق مثل الذي يَعْدُو وعليه حِمْل ينهَض به ، وقد صحَّف الليث النَّأَلان فقال : التَّأَلان ؛ قال الأَزهري : وهذا تصحيف فاضح . ونَأَلَ الفرسُ يَنْأَل نَأْلاً ، فهو نَؤُول : اهتزَّ في مِشْيَته ، وضَبُع نَؤول كذلك ؛ قال ساعدة بن جؤية : لها خُفَّان قد ثُلِبا ، ورأْس * كرأْس العُود ، شَهْرَبةٌ نَؤُولُ ونَأَلَ أَن يفعل أَي ينبغي . نأجل : الليث : النَّأْجِيلُ الجَوْزُ الهنديُّ ، قال : وعامة أَهل العراق لا يهمزونه ، وهو مهموز ؛ قال الأَزهري : وهو دخيل ( 1 ) ، والله أَعلم . نأدل : النِّئْدِلُ : الداهية ، والله أَعلم .
--> ( 1 ) قوله [ وهو دخيل ] عبارة الأزهري : وهو معرب دخيل .